فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 4025

فالذي يظهر: أن الاختلاف بينهم؛ إنما كان في الجهر بالتكبير، والإسرار به.

وكان مروان وغيره من بني أمية يسرُّونه، وكان أبو هريرة - رضي الله عنه - يصلي بالناس، في إمارة مروان على المدينة.

نعم، ذكر الطحاوي: أن قومًا كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع، قال: وكذا كانت بنو أمية تفعل [1] ، وعن بعض السلف: أنه لا يكبر إلا تكبيرة الإحرام، وفرق بعضهم بين المنفرد، وغيره.

والذي استقر عليه الأمر: مشروعية التكبير في الخفض والرفع، والجماعة والفرادى؛ اتباعًا لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .

(هذا) يعني: عليًا - رضي الله عنه - (صلاةَ محمد - صلى الله عليه وسلم -) . وفي لفظ: لقد ذكرني هذا الرجل [3] ، أو قال -كما في بعض طرق البخاري-: ذكرنا هذا الرجل صلاة كنا نصليها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] ، (أو قال: صلى بنا صلاة محمد - صلى الله عليه وسلم -) ، فذكر أنه كان يكبر؛ كلما رفع، وكلما وضع.

وفي"الصحيحين"، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أنه كان يكبر في الصلاة؛ كلما رفع، ووضع، فقلنا: يا أبا هريرة! ما هذا التكبير؟ فقال: إنها لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] .

(1) انظر:"شرح معاني الآثار"للطحاوي (1/ 220) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 270) .

(3) هو لفظ البخاري المتقدم تخريجه برقم (729) عنده.

(4) تقدم تخريجه برقم (751) عنده.

(5) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (752) ، وعند مسلم برقم (392) ، وهذا لفظ

مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت