"اجعلوها في ركوعكم"، فلما نزلت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] ، قال:"اجعلوها في سجودكم" [1] .
ورواه أبو داود، وزاد: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع، قال:"سبحان ربي العظيم وبحمده"، ثلاثًا، وإذا سجد، قال:"سبحان ربي الأعلى وبحمده"، ثلاثًا، قال: وهذه الزيادة نخاف ألا تكون محفوظة [2] .
وتقدم حديث:"وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد"، وهذا صريح في الأمر، وحقيقته للوجوب، وبه قال جماعة من السلف، منهم: الحميدي شيخ البخاري، والإمام إسحق بن راهويه، وغيرهما.
والآثار في ذلك كثيرة.
وفي الجملة: من هذه الواجبات ما ثبت من أمره، وفعله، ومنها: ما ثبت من فعله، ومواظبته عليها، مع قوله - صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [3] .
فلا جرم قلنا: بالوجوب، لنخرج من مَعَرَّة تبعة الترك، والتساهل المفضي لإخلال الصلاة عن هيئتها الموضوعة لها من الزمن النبوي.
الثاني: معتمد المذهب: الإتيان بتكبيرات الانتقال، ما بين الابتداء
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 155) ، وأبو داود (869) ، كتاب: الصلاة، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، وابن ماجه (887) ، كتاب: الصلاة، باب: التسبيح في الركوع والسجود.
(2) رواه أبو داود (870) ، كتاب: الصلاة، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده.
(3) تقدم تخريجه.