فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 4025

والانتهاء، فلو ابتدأ بالتكبير قبل الشروع في الركوع، أو الرفع منه، ونحو ذلك، عالمًا عمدًا، أو أتمه بعد فراغه منه، لم يعتد به؛ وكذا التسميع للإمام والمنفرد، والتحميد للمأموم، وأما التحميد للإمام والمنفرد، فبعد استوائه قائمًا؛ وكذا قول: رب اغفر لي بين السجدتين، ففي حال جلوسه، وأما قوله: سبحان ربي العظيم، ففي حال الركوع، وسبحان ربي الأعلى، ففي حال السجود [1] .

فإذا صلى الصلاة على هذا النحو، وهذا الترتيب: فقد أداها على أكمل هيئة، وأتم صفة، وحينئذ لا بد من التمهل في الصلاة؛ ليحصل الذكر المقصود، ومحال حصول ما ذكر، مع النقر والتخفيف، الذي يرجع إلى شهوة الإمام، والمأمومين.

الثالث: القدر الواجب من التسبيح المذكور في الركوع، والسجود، وكذا طلب المغفرة بين السجدتين: مرة، وأدنى الكمال: ثلاث مرات، وأكثره للإمام: عشر مرات، ولا حد لكثرة المنفرد [2] . والمراد: أنه لا يتقيد بعدد مخصوص؛ بل بحسب نشاط الشخص، ورغبته، لا أنه يتمادى فيه حتى يخرج الوقت، أو يضر بنفسه، أو نحو عياله، والله -سبحانه وتعالى- الموفق.

الرابع: ذكر في"الإنصاف": كون تكبير الخفض، والرفع، والنهوض؛ ابتداؤه مع ابتداء الانتقال، وانتهاؤه مع انتهائه، أو إيقاعه فيما بين طرفي الابتداء والانتهاء؛ مما يشق ويعسر، فيحتمل أن يعفى عن ذلك؛ لأن

(1) انظر:"الروض المربع"للبهوتي (1/ 197 - 198) .

(2) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (2/ 115) ، و"المبدع"لابن مفلح (1/ 497) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت