قال: وربما زاد على ذلك:"اللهم طهرني بالثلج، والبرد، والماء البارد"، الحديث [1] .
قال في"الفروع"في الكلام على ركن الاعتدال: فلو طوله -يعني: المصلي-، لم تبطل صلاته؛ خلافًا للشافعية.
قال الحسن بن محمد الأنماطي [2] : رأيت أبا عبد الله؛ يعني: الإمام أحمد - رضي الله عنه - يطيله، ويطيل بين السجدتين؛ لأن البراء أخبر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طَوَّلَه قريبَ قيامِهِ, وركوعِهِ [3] .
واختار النووي: جواز تطويل الركن القصير بالذكر، خلافًا للمرجح في مذهبهم، واستدل لذلك-أيضًا- بحديث حذيفة في"مسلم": أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في ركعة بالبقرة، وغيرها، ثم ركع نحوًا مما قرأ، ثم قام بعد أن قال:"ربنا لك الحمد"قيامًا طويلًا قريبًا مما ركع [4] .
قال النووي: الجواب عن هذا الحديث صعب، والأقوى: جواز الإطالة بالذكر، انتهى [5] .
قال في"الفتح": وقد أشار الإمام الشافعي في"الأم"إلى عدم البطلان، فقال في ترجمة: كيف القيام من الركوع: ولو أطال القيام بذكر الله، أو
(1) كما تقدم من حديث ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - في"صحيح مسلم"برقم (476) ، (1/ 346) . وانظر:"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -"لابن القيم (ص: 235) .
(2) البغدادي، ذكره أبو بكر الخلال، فقال: نقل عن أحمد مسائل صالحة. انظر:"طبقات الحنابلة"للفراء (1/ 138) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 409) .
(4) رواه مسلم (772) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل.
(5) انظر:"المجموع"للنووي (4/ 132 - 133) .