سمع أنس بن مالك، وأبا نضرة، وعبد الله بن غالب، وغيرهم.
وعنه: سعيد، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن علية، وغيرهم.
روى له الجماعة، قال يحيى بن معين: ثقة، وقال ابن نافع: مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة -رحمه الله تعالى- [1] .
(قال) أبو سلمة: (سألت أنس بن مالك) الأنصاري (- رضي الله عنه -) ، فقلت له: (أكان) -بهمزة الاستفهام- (النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي) الصلوات، أو شيئًا منها؛ (في نعليه) -أي: ورجلاه فيهما-؟ (قال) أنس - رضي الله عنه - مجيبًا له: (نعم) ، كان يصلي في نعليه.
قال ابن بطال: هو محمول على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة، ثم هي من الرخص؛ كما قال ابن دقيق العيد، لا من المستحبات؛ لأن ذلك لا يدخل في معنى المطلوب من الصلاة.
وهو وإن كان من ملابس الزينة، إلا أن ملابسة الأرض، التي تكثر فيها النجاسات؛ قد تقصر به عن هذه المرتبة، وإذا تعارضت مصلحة مراعاة التحسين، ومراعاة إزالة النجاسة، قدمت الثانية؛ لأنها من باب دفع المفاسد، والأخرى من باب جلب المصالح، إلا أن يرد دليل بإلحاقه بما يتجمل به؛ فيرجع إليه، ويترك هذا النظر، انتهى [2] .
وقد روى أبو داود، والحاكم، من حديث شداد بن أوس، مرفوعًا:
(1) وانظر ترجمته في:"التاريخ الكبير"للبخاري (3/ 520) ، و"الجرح والتعديل"للرازي (4/ 73) ، و"الثقات"لابن حبان (4/ 280) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (11/ 114) ، و"تهذيب التهذيب"لابن حجر (4/ 88) .
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 236 - 237) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 494) .