"خالفوا اليهود؛ فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم" [1] ، فيكون ذلك مستحبًا لقصد مخالفة أهل الكتاب. ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه-: الصلاة في النعلين سنة، وكذلك سائر ما يلبس في الرجل من الخف، وذكر حديث أنس، وحديث شداد بن أوس عند أبي داود، وأورد حديث السنن: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في نعليه، وصلى أصحابه في نعالهم، فخلع - صلى الله عليه وسلم - نعليه، فخلعوا نعالهم، فلما سلم، قال:"لم خلعتم نعالكم؟"، قالوا: رأيناك خلعت نعليك؛ فخلعنا نعالنا، فقال:"إن جبريل أتاني، فأخبرني أن فيهما أذى، فإذا أتى أحدكم المسجد، فلينظر في نعليه؛ فإن كان فيهما أذى، فليدلكهما بالتراب؛ فإن التراب لهما طهور" [2] .
قال: فصلاة الرجل للفرض، والتطوع، والجنازة؛ في الحضر، والسفر؛ في نعليه: من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انتهى [3] .
وقد ورد في كون الصلاة في النعال من الزينة المأمور بأخذها في الآية حديث ضعيف جدًا، أورده ابن عدي في"الكامل"، وابن مردويه في"تفسيره"، من حديث أبي هريرة [4] ، والعقيلي، من حديث أنس [5] ، والله أعلم [6] .
(1) رواه أبو داود (652) ، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في النعل، والحاكم في"المستدرك" (956) .
(2) رواه أبو داود (650) ، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في النعل، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 92) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (1516) .
(3) انظر:"مجموع الفتاوى"لابن تيمية (22/ 192) .
(4) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (5/ 183) ، والعقيلي في"الضعفاء" (4/ 211) .
(5) رواه العقيلي في"الضعفاء" (3/ 142) .
(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 494) .