فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 4025

منه الحسن بن علي - رضوان الله عليهما-، فولدت للمغيرة: يحيى، وبه كان يكنى، وماتت عنده.

قال ابن عبد البر: وقد قيل: إنها لم تلد لعلي، ولا للمغيرة؛ وكذلك قال الزبير: إنها لم تلد للمغيرة، وقال: وليس لزينب عقب، انتهى [1] .

وكذا قيل: ليس لرقية، ولا لأم كلثوم -أيضًا- عقب، وإنما العقب: لفاطمة - رضوان الله عليهن -.

قوله: ولأبي العاص؛ كذا في الروايات -بإثبات الواو-، لكن رأيتها محكوكة من نسختي، قال الكرماني: الإضافة في قوله:"بنت زينب"، بمعنى اللام، فأظهر في المعطوف -وهو قوله: ولأبي العاص- ما هو مقدر في المعطوف عليه، انتهى.

فعلمنا وجوب إثبات الواو، وأشار ابن العطار إلى أن الحكمة في ذلك: كون والد أمامة كان إذ ذاك مشركًا، فنسبت إلى أمها؛ تنبيهًا لحقيقة نسبها، انتهى [2] .

(1) وانظر ترجمتها في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 36) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1788) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 20) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 599) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (1/ 335) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (7/ 501) .

(2) قال ابن العطار في"العدة في شرح العمدة" (1/ 491) : وأما قوله: ولأبي العاص بن الربيع، دون نسبة أمامة إليه، وإنما نسبها إلى أمها؛ تنبيهًا على أن الولد إنما ينسب إلى أشرف أبويه دينًا ونسبًا؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما حملها، كان أبوها مشركًا، وهو قرشي عبشمي، وكانت أمها أسلمت، وهاجرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي قرشية هاشمية، فنسبها إليها دونه، وبيَّن بعبارة لطيفة أنها لأبي العاص بن الربيع؛ تحريًا للأدب في نسبتها ونسبها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونسبه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت