فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 4025

وأجاب المازري: بأنه أراد استدراجه، بفعل ما جهله مرات؛ لاحتمال أن يكون فعله ناسيًا، أو غافلًا؛ فيتذكره، فيفعله من غير تعليم، وليس ذلك من باب التقرير على الخطأ؛ بل من باب تحقيق الخطأ.

وللنووي نحوه: وإنما لم يعلمه أولًا؛ ليكون أبلغ في تعريفه، وتعريف غيره، بصفة الصلاة المجزئة [1] .

وقال الحافظ ابن الجوزي: فيحتمل أن يكون ترديده؛ لتفخيم الأمر، وتعظيمه عليه، ورأى أن الوقت لم يفته؛ فأراد إيقاظ الفطنة للمتروك [2] .

وقال ابن دقيق العيد: ليس التقرير بدليل على الجواز مطلقًا، بل لا بد من انتفاء الموانع، ولا شك أن في زيادة قبول المتعلم لما يلقى إليه بعد تكرار فعله، واستجماع نفسه، وتوجيه سؤاله؛ مصلحةً مانعةً من وجوب المبادرة إلى التعليم، ولاسيما مع أمن خوف الفوات؛ إما بناء على ظاهر الحال، أو بوحي خاص [3] .

والمقصود الأعظم: وجوب الطمأنينة في الركوع، والاعتدال، والسجود والاعتدال منه.

وفي حديث أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لا تجزىء صلاة لا يقيم الرجل فيها ظهره في الركوع والسجود"رواه الإمام أحمد، والترمذي، وقال: حديث صحيح [4] .

(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي (4/ 109) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 281) .

(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 11) .

(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 119) ، والترمذي (265) ، كتاب: الصلاة، باب: فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، وكذا أبو داود (855) ، كتاب: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت