فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 4025

كل ركعة بفاتحة الكتاب"، من حديث أبي سعيد -أيضًا-، انتهى [1] ."

ولا يصح حديث يتمسك به القائل بعدم وجوب القراءة، والله تعالى الموفق.

الثاني: لا تجب القراءة على المأموم، وفاقًا لأبي حنيفة، ومالك؛ أي: يحملها الإمام عنه، وإلا فهي واجبة عليه.

وعن الإمام أحمد رواية ثانية: تجب؛ ذكرها الترمذي [2] ، والبيهقي، واختاره الآجري.

نقل الأثرم، عن الإمام أحمد - رضي الله عنه: لا بد للمأموم من قراءة الفاتحة، ذكره ابن الزاغوني من علمائنا، قال: وكثير من أصحابنا لا يعرف وجوبه؛ حكاه في"النوادر"، واستظهر هذا القول في"الفروع"؛وفاقًا للشافعي.

ونقل أبو داود، عن الإمام أحمد: يقرأ خلفه في كل ركعة إذا جهر، وقال: في الركعة الأولى تجزىء [3] ، وهي مستحبة: بـ"الحمد"، ويقرأ في السكتات، ولو لتنفس.

وقال أبو حنيفة: تكره، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا تكره بالإجماع، كذا قال.

نعم، تكره القرَاءة في حال جهر الإمام؛ وفاقًا لمالك [4] .

واحتج علماؤنا، ومن وافقهم، لعدم وجوب القراءة على المأموم: بما

(1) انظر:"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي (1/ 384) .

(2) انظر:"سنن الترمذي" (2/ 26) .

(3) انظر:"مسائل الإمام أحمد - رواية أبي داود" (ص: 48) .

(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 373 - 374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت