(عن أبي قتادة) الحارت بن ربعي (الأنصاري - رضي الله عنه -، قال: كان) ، تقدم -غير مرة-: أنها تفيد الكثرة، أو المداومة (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الركعتين الأوليين) بتحتانيتين تثنية أولى (من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب) تقدم سبب تسميتها بذلك، وباقي أسمائها، ومن أسمائها -غير ما تقدم-: سورة الحمد، والحمد لله، وسورة الصلاة، وسورة الشفاء، والأساس، وسورة الشكر، وسورة الدعاء [1] .
(و) كان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ مع فاتحة الكتاب بـ (سورتين) تتنية سورة"وهي من القرآن معروفة، سميت بذلك؛ لأنها مَنْزِلة بعد مَنْزِلة، مقطوعة عن الأخرى [2] ، (يطول في الأولى) من الركعتين الأوليين، لطول السورة التي يقرؤها فيها، (ويقصر في) الركعة (الثانية) ."
قال في"الفتح"-كغيره-: كأن السبب في ذلك: أن النشاط [كان] [3] في الأولى يكون أكثر؛ فناسب التخفيف في الثانية؛ حذرًا من الملل [4] .
وقد روى عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى، في آخر هذا الحديث:
= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن"للخطابي (1/ 201) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 367) ، و"المفهم"للقرطبي (2/ 71) ، و"شرح مسلم"للنووي (4/ 171) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 15) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (1/ 510) ، و"فتح الباري"لابن رجب (4/ 414) ، و"فتح الباري"لابن حجر (2/ 244) ، و"عمدة القاري"للعيني (6/ 21) ، و"سبل السلام"للصنعاني (1/ 174) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (2/ 248) .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (8/ 156) .
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 527) ، (مادة: سور) .
(3) كذا في الأصل:"كان"، ولا موضع لها في سياق الكلام.
(4) حكاه الحافظ ابن حجر في:"فتح الباري" (2/ 244) ، عن الإمام ابن دقيق العيد في"شرح"عمدة الأحكام" (2/ 139) ."