وكان - صلى الله عليه وسلم - (يطول) القراءة (في) الركعة (الأولى) ؛ كما هو مندوب لما تقدم في الظهر، (ويقصر في الثانية) .
ومن لم يستحب من العلماء تطويل الركعة الأولى على الثانية، قال: إنما طالت الأولى بدعاء الاستفتاح والتعوذ، وأما في القراءة، فهما سواء [1] ، يدل له حديث أبي سعيد، عند مسلم: كان يقرأ في الظهر في الأوليين، في كل ركعة؛ قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين؛ خمس عشرة آية، قال: ونصف ذلك في العصر، في الركعتين الأوليين، في كل ركعة؛ قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأخريين؛ قدر نصف ذلك [2] .
وفي رواية لابن ماجه: أن الذين حزروا ذلك من الصحابة، كانوا ثلاثين [3] .
(وكان) - صلى الله عليه وسلم - (يطول في) قراءة (الأولى من صلاة الصبح، ويقصر في) قراءة الركعة (الثانية) دون الأولى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الفتاوى المصرية": كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الفجر بنحو ستين آية، إلى مئة آية [4] ، يقرأ في الركعة الواحدة: بقاف [5] ، أو الطور، أو {الم (1) تَنْزِيلُ} ، وفي
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 244) .
(2) تقدم تخريجه قريبًا. وانظر هذا اللفظ في:"صحيح مسلم"برقم (452/ 157) .
(3) رواه ابن ماجه (828) ، كتاب: الصلاة، باب: القراءة في الظهر والعصر، بلفظ: اجتمع ثلاثون بدريًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... , الحديث.
(4) رواه البخاري (516) ، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت الظهر عند الزوال، ومسلم (461) ، كتاب: الصلاة، باب: القراءة في الصبح، عن أبي برزة - رضي الله عنه -.
(5) رواه مسلم (457) ، كتاب: الصلاة، باب: القراءة في الصبح، عن قطبة بن =