(و) كان - صلى الله عليه وسلم -، يقرأ (في الركعتين الأخريين: بأم الكتاب) -يعني: من غير زيادة-.
قال في"الفتح": سميت أم الكتاب؛ لأن أم الشيء: ابتداؤه، وأصله؛ ومنه سميت مكة: أم القرى؛ لأن الأرض دُحيت من تحتها، وسميت أم القرآن؛ لاشتمالها على المعاني التي في القرآن؛ من الثناء على الله، والتعبد بالأمر والنهي؛ كما تقدم [1] .
تنبيه: قال في"تنقيح التحقيق": لا تسن قراءة السورة في الأخريين؛ خلافًا لأحد قولي الشافعي، واحتج لنا: بحديث أبي قتادة المذكور [2] ، والله أعلم.
(1) وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (8/ 156) .
(2) انظر:"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي (1/ 385) .