فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 4025

على المشهور-، كما تقدم (بن عازب) -بالعين المهملة، وبالزاي المكسورة- بن الحارث الأنصاريِّ الأوسيِّ الحارثيِّ المدنيِّ (-رضي اللَّه عنهما-) ؛ فقد ذكر ابن سعد في"الطبقات": أنه أسلم [1] .

(أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في سفر) من أسفاره (فصلى العشاءَ الآخرة) ، زاد الإسماعيلي: ركعتين [2] ، يعني: مقصورة، (فقرأ في إحدى الركعتين) بعد الفاتحة، وفي رواية النسائي: في الركعة الأولى [3] ، (بالتين) ؛ أي: سورة التين والزيتون، والتين على الحكاية (والزيتون) .

قال البراء: (فما سمعتُ أحدًا) من الناس (أحسنَ صوتًا) بالقراءة، (أو) قال: ما سمعتُ أحدًا أحسنَ (قراءةً منه) .

وإنما قرأ -صلى الله عليه وسلم- في العشاء بقصار المفصل؛ لكونه كان مسافرًا، والسفر يطلب فيه التخفيف، وأما حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: وكان يقرأ في الأوليين من العشاء: من وسط المفصل [4] ، فمحمول على الحضر.

وحاصل معتمد المذهب: إنما تكره الصلاة بقصار المفصل في الفجر، ما لم يكن عذر؛ من مرض وسفر، وله: قراءة أواخر السور، وأوساطها، بلا كراهة؛ خلافًا لمالك. وله: جمع سورتين فأكثر في ركعة، ولو فرضًا؛ وفاقًا لمالك، والشافعي.

وله: تكرار سورة في ركعتين، وتفريق سورة في الركعتين، نص على

(1) انظر:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (4/ 365) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 250) .

(3) تقدم تخريجه عنده برقم (1001) .

(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 329) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (2/ 329) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 388) ، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت