فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 4025

(كبر، وهو جالس) ؛ أي: أتى بالتكبير في حال جلوسه، (فسجد سجدتين) للسهو؛ كسجدتي صلب الصلاة (قبل أن يسلم) . وفي لفظ: كبر قبل التسليم، فسجد سجدتين، وهو جالس [1] .

(ثم سلم) ، وسلم الناس معه بعد ذلك.

قال الأزهري: وفعله قبل السلام هو آخر الأمرين من فعله -عليه السلام-؛ ولأنه لمصلحة الصلاة، فكان قبل السلام؛ كما لو نسي سجدة منها.

وفي الحديث من الفقه:

-أن سجود السهو سجدتان، وإن كثر السهو.

-وأنه يكبر لهما؛ كما يكبر في غيرهما من السجود.

-وأن المأموم يتابع إمامه، ويلحقه سهو إمامه؛ فإن سجد، لزمه متابعته، فإن تركها عمدًا، بطلت صلاته، وإن لم يسجد إمامه، فعليه هو؛ على النص [2] .

تنبيهات:

* الأول: سجود السهو يشرع لزيادة أو نقص، لا لعمد؛ خلافًا للشافعي، ولشك في الجملة، لا إذا كثر حتى صار كوسواس؛ بنفل وفرض سوى صلاة جنازة، وسجود تلاوة، وشكر، وسهو [3] .

وحاصل معتمد المذهب: وجوب سجود السهو؛ لما يبطل عمدُه

(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1166) ، ومسلم برقم (570/ 85) .

(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 38) .

(3) انظر:"الإقناع"للحجاوي (1/ 209)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت