الصلاةَ، وللَّحْنِ يُحيل المعنى سهوًا أو جهلًا؛ إلا ما محلُّ أفضليته بعد السلام.
وحاصل المذهب: جواز سجود السهو قبل السلام وبعده؛ لكن إن سلم قبل إتمامها سهوًا -وفي"الإقناع": عن نقص ركعة، فصاعدًا-، فمحل أفضليته بعد السلام، وإلا، فقبله [1] .
* الثاني:
قال [في] "تنقيح التحقيق": سجود السهو قبل السلام، إلا في موضعين:
أحدهما: إذا سلم من نقصان. قلت: وهذا معتمد.
الثاني: إذا شك الإمام، وقلنا: يتحرى، على رواية، قلت: وهذا مرجوح، بل عليه أن يبني على اليقين، وهو الأقل، ويسجد للسهو، والأولى كون سجوده قبل السلام.
وقال مالك: إن كان من نقصان، كان قبل السلام، وإن كان من زيادة، فبعده.
وقال أبو حنيفة، وداود: كله بعد السلام.
وقال الشافعي: كله قبل السلام [2] .
ونصَّ الإمام أحمد: أنه يستعمل كل حديث فيما يرد فيه، وما لم يرد فيه شيء، يسجد فيه قبل السلام [3] .
(1) المرجع السابق، (1/ 217) .
(2) انظر:"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي (1/ 466) .
(3) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 377) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 36) ، و"فتح الباري"لابن حجر (3/ 94) .