فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 4025

له، وأما في نهي الآدمي عن المرور: فعلى ظاهره.

وقال صاحب"النظم": لم أر أحدًا تعرض لجواز مرور الإنسان بين يدي المأمومين، فيحتمل جوازه اعتبارًا بسترة الإمام لهم حكمًا؛ ويحتمل اختصاص ذلك بعدم الإبطال؛ لما فيه من المشقة على الجميع.

قال في"الفروع": ومراده: عدم التصريح به، وقد قال القاضي عياض المالكي: اختلفوا في سترة الإمام؛ هل هي سترة لمن خلفه، أم هي سترة له خاصة، وهو سترة لمن خلفه، مع الاتفاق على [1] أنهم مصلون إلى سترة [2] ؟.

ولمسلم، عن أبي هريرة، مرفوعًا:"إنما الإمام جُنَّة" [3] -أي: الترس-، يمنع من نقصٍ لصلاة المأموم؛ لا أنه يجوز المرور قُدَّامَ المأموم على ما سبق [4] .

الرابع: ذكر ابن دقيق العيد: أن بعض الفقهاء -أي: المالكية- قسم أحوال المار في الإثم وعدمه إلى أربعة أقسام: يأثم المار دون المصلي، وعكسه، يأثمان جميعًا، وعكسه.

فالصورة الأولى: أن يصلي إلى سترة في غير مشرع، وللمار مندوحة، فيأثم المار دون المصلي.

والثانية: أن يصلي في مشرع مسلوك بغير سترة، أو متباعدًا عن السترة،

(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(2) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 418) .

(3) رواه مسلم (416) ، كتاب: الصلاة، باب: النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير وغيره.

(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت