ولا يجد المار مندوحة، فيأثم المصلي دون المار.
الثالثة: مثل الثانية، لكن يجد المار مندوحة، فيأثمان جميعًا.
الرابعة: مثل الأولى، لكن لا يجد المار مندوحة، فلا يأثمان جميعًا [1] .
قلت: كلام علمائنا يخالف هذا التقسيم.
قال في"الفروع": ويحرم؛ وفاقًا لمالك، وللشافعي، وذكره غير واحد من الحنفية، [ويكره] المرور بين المصلي وسترته ولو بعد منها خلافًا للشافعي، وكذا بين يديه قريبًا في الأصح؛ خلافًا للشافعي -أيضًا-؛ وهو ثلاثة أذرع، وقيل: العرف، لا موضعُ سجوده.
وقيل: يكره المرور، لا أنه يحرم؛ وفاقًا لأبي حنيفة، نعم، إن احتاج إلى المرور في مكان ضيق، لم يرده. وقيل: بلى، وتكره الصلاة هناك ولا تحرم، والله أعلم [2] .
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 40) . وقد نقل الشارح -رحمه اللَّه- هنا كلام ابن دقيق عن الحافظ ابن حجر في"الفتح" (1/ 586) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 415) .