فإن قلت: لِمَ لَمْ تقولوا بقطع الصلاة بمرور المرأة، والحمار؛ كما قلتم بالكلب الأسود؟!
فالجواب: لما يأتي من حديثي ابن عباس، وعائشة- رضي اللَّه عنهم-، ولما روى الإمام أحمد، وابن ماجه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي في حجرة أم سلمة، فمرت ابنة أم سلمة بين يديه، فقال بيده هكذا، فمضت، فلما صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال:"هن أغلب" [1] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الصواب: أن المرأة، والحمار؛ كالكلب الأسود البهيم في قطع الصلاة بمرورها بين المصلي وبين سترته، أو قريبًا منها؛ لثبوت ذلك في الصحيح، ولا شيء يعارضه - [2] ، كما سننبه عليه في حديث ابن عباس قريبًا-، والله أعلم.
= (702) ، كتاب: الصلاة، باب: ما يقطع الصلاة، والنسائي (750) ، كتاب: القبلة، باب: ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة، والترمذي (338) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة، وابن ماجه (952) ، كتاب: الصلاة، باب: ما يقطع الصلاة، والإمام أحمد في"المسند" (5/ 149) .
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 294) ، وابن ماجه (948) ، كتاب: الصلاة، باب: ما يقطع الصلاة.
(2) انظر:"الفتاوى المصرية الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 423) ، و"مجموع الفتاوى"له أيضًا (21/ 15) .