ورد ذلك؛ لكونه إنما مر بين يدي بعض الصف، وسترة الإمام سترة لمن خلفه [1] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، في"الفتاوى المصرية": الصواب: أنه إذا مر الكلب الأسود، والمرأة، والحمار بين يدي المصلي دون سترة، أو قريبًا منه: أنه يقطع صلاته؛ فإنه قد ثبت ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في"الصحيح"، ولم يعارضه شيء.
فإن ما سوى هذا الحديث -يعني: حديث أبي ذر- إنما فيه: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى إلى امرأة لم تمر أمامه، وأن الحمار مر بين يدي بعض الصف، وحكم اللبث خلاف المرور؛ باتفاق العلماء، وسترة الإمام سترة لمن خلفه، انتهى [2] .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 572) .
(2) وانظر:"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (21/ 15) .