من ركعتين، ولا بصلاة جنازة، وتجزىء راتبة، وفريضة -ولو فائتتين- عن تحية المسجد، وإن نوى التحية والفرض، فظاهر كلامهم حصولهما؛ كما في"الإقناع" [1] ، وغيره.
قال في"الإقناع": وإن جلس قبل فعلها -يعني: تحية المسجد-، قام، فأتى بها إن لم يَطُلِ الفصلُ [2] .
قال في"الفروع": ومن دخل المسجد في الخطبة -يعني: خطبة الجمعة-، لم يمنع من التحية، خلافًا لأبي حنيفة، ومالك، ولا يزيد عليهما حينئذ، وفاقًا، ويوجز فيهما؛ أطلقه الإمام أحمد، والأكثر.
وقال صاحب"المغني" [3] ، و"التلخيص"، و"المحرر" [4] : إن لم تفته معه تكبيرة الإحرام.
ولا تستحب التحية للإمام -يعني: إذا دخل المسجد ليخطب-؛ لأنه لم ينقل؛ ذكره أبو المعالي، وغيره [5] .
تنبيه:
لا تستحب تحية المسجد؛ وفاقًا. وقال داود وأصحابه: تجب؛ لظاهر الأحاديث الواردة بالأمر بها، كما في"الفروع" [6] .
(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (1/ 303 - 304) .
(2) المرجع السابق، (1/ 304) .
(3) انظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 84) .
(4) قاله في"شرح الهداية"، كما في"النكت على مشكل المحرر"لابن مفلح (1/ 152) .
(5) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 95 - 96) .
(6) المرجع السابق، (2/ 96) .