فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 4025

قال في"الفتح": اتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب، ونقل ابن بطال، عن أهل الظاهر: الوجوب، والذي صرح به ابن حزم عدمُه [1] .

ومن أدلة عدم الوجوب: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- للذي رآه يتخطى:"اجلس فقد آذيت" [2] ، ولم يأمره بصلاة؛ قاله الطحاوي [3] ، وغيره.

قال الطحاوي -أيضًا-: والأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ليس هذا الأمر بداخل فيها [4] .

قال في"الفتح": هما عمومان تعارضا؛ الأمر بالصلاة لكل داخل من غير تفصيل، والنهي عن الصلاة في أوقات مخصوصة، فلا بد من تخصيص أحد العمومين؛ فذهب جمع إلى تخصيص النهي وتعميم الأمر، وهو الأصح عند الشافعية.

قلت: وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد [5] ، واعتمدها شيخ الإسلام ابن تيمية [6] ، وجمع، وذهب جمع إلى عكسه؛ وهو قول الحنفية، والمالكية [7] . ومعتمد مذهب الحنابلة.

(1) انظر:"المحلى"لابن حزم (5/ 96) .

(2) رواه أبو داود (1118) ، كتاب: الصلاة، باب: تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، والإمام أحمد في"المسند" (4/ 188) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 366) ، وغيرهم، من حديث عبد اللَّه بن بسر -رضي اللَّه عنه-.

(3) انظر:"شرح معاني الآثار"للطحاوي (1/ 366) .

(4) المرجع السابق، (1/ 371) .

(5) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 430 - 431) .

(6) انظر:"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (23/ 210 - 211) .

(7) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 537 - 538) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت