(عن) أبي عمرو، وقيل: أبي عامر (زيد بن أرقم) بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك، الأنصاري الخزرجي (-رضي اللَّه عنه-) ، يعد في الكوفيين؛ لأنه نزل الكوفة، وابتنى بها دارًا، ومات بها أيام المختار، سنة ست وستين، وقيل: ثمان وستين.
استصغره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم أحد، وكان يتيمًا في حجر عبد اللَّه بن رواحة، ويقال: أول مشاهده المريسيع؛ وهو الذي رفع إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قول عبد اللَّه بن أبي ابن أبي سلول: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: 8] ، وقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وفَّت أذنك" [1] .
شهد مع علي -رضي اللَّه عنه- صفين؛ وهو معدود من أصحابه.
روى عنه: أنس، وابن عباس -رضي اللَّه عنهم-، ومن التابعين: ابن أبي ليلى، وأبو عمرو الشيباني، وأبو إسحاق السبيعي، وغيرهم.
روي له عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سبعون حديثًا؛ اتفقا على أربعة، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بستة [2] .
(1) رواه البخاري (4617) ، كتاب: التفسير، باب: قوله: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] ، ومسلم (2772) في أول كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم، بلفظ -والسياق للبخاري-:"إن اللَّه قد صدقك يا زيد". وانظر:"غوامض الأسماء المبهمة"لابن بشكوال (2/ 764) .
(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (6/ 18) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (3/ 385) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 139) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 613) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 535) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (19/ 256) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (2/ 342) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 196) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (10/ 9) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 165) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر =