(عن) أبي حمزة (أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) : أنه (قال: من نسي صلاة) من الصلوات الخمس، (فليصلها) ، وفي لفظ البخاري:"فليصل"بحذف المفعول، قال في"الفتح": في جميع الروايات، قال: ورواه مسلم:"فليصلها"؛ وهو أبين للمراد [1] (إذا ذكرها) في أي وقت كان، ولا يؤخرها إلى الغد (لا كفارة لها) ؛ أي: الصلاة المنسية (إلا ذلك) ؛ أي: أن يصليها عند ذكره لها، ولا يعيد إلا تلك الصلاة؛ لأن الواجب خمس صلوات، لا أكثر، فمن قضى الفائتة، كمل عدد المأمور به؛ وهذا مقتضى ظاهر الخطاب من قول الشارع -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فليصلها"، ولم يذكر زيادة، وقال -أيضًا-:"لا كفارة لها إلا ذلك"، فاستفيد من هذا الحصر؛ أن لا تجب غير إعادتها.
وذهب الإمام مالك: إلى أن من ذكر -بعد أن صلى صلاة- أنه لم يصل التي قبلها؛ فإنه يصلي التي ذكر، ثم يصلي التي كان صلاها؛ مراعاة للترتيب.
وأما حديث أبي قتادة، عند مسلم، في قصة النوم عن الصلاة؛ حيث قال:"فإذا كان الغد، فليصلها عند وقتها" [2] من كون ظاهره يقتضي: إعادة المقضية مرتين: عند ذكرها، وعند حضور مثلها من الوقت الآتي؛ فمتروك الظاهر.
= و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 114) ، و"فتح الباري"لابن حجر (2/ 71) ، و"عمدة القاري"للعيني (5/ 92) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (2/ 2) .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 71) .
(2) رواه مسلم (681) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيل قضائها.