فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 4025

بل صرحوا: بأنه غلط، مع أن اللفظ المذكور ليس صريحًا في ذلك؛ لاحتمال أن يريد بقوله:"فليصلها عند وقتها"؛ أي: الصلاة التي تحضر، لا أنه يريد أن يعيد التي صلاها بعد خروج وقتها.

لكن في رواية أبي داود، من حديث عمران بن حصين، في هذه القصة:"من أدرك منكم صلاة الغداة من غد [صالحًا] ، فليقض معها مثلها" [1] .

ولفظ أبي داود في حديث أبي قتادة:"فليصلها حين يذكرها، ومن الغد للوقت" [2] .

قال الخطابي: لا أعلم أحدًا قال بظاهره وجوبًا، قال: ويشبه أن يكون الأمر فيه للاستحباب؛ لتحرز فضيلة الوقت في القضاء، انتهى [3] .

قال في"الفتح": لم يقل أحد من السلف باستحباب ذلك -أيضًا-، بل عدوا الحديث غلطًا من راويه؛ وحكى ذلك: الترمذي وغيره، عن البخاري [4] .

ويؤيد ذلك: ما رواه النسائي، من حديث عمران بن حصين: أنهم قالوا: يا رسول اللَّه! ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا، ينهاكم اللَّه عن الربا، ثم يأخذه منكم!!" [5] .

(1) رواه أبو داود (438) ، كتاب: الصلاة، باب: فيمن نام عن الصلاة أو نسيها، لكن من حديث أبي قتادة -رضي اللَّه عنه-.

(2) رواه أبو داود (437) ، كتاب: الصلاة، باب: فيمن نام عن الصلاة أو نسيها.

(3) انظر:"معالم السنن"للخطابي (1/ 139) .

(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 71) .

(5) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت