والثانية: تصح، نقلها عنه إسماعيل بن سعيد، وأبو داود؛ وهذا قول عطاء، والأوزاعي، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر.
وقال شيخنا -يعني: موفق الدين بن قدامة-: وهي أصح، واحتج بقصة معاذ هذه، وبصلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأصحابه بكل طائفة ركعتين، كان يسلم فيهما بعد كل ركعتين [1] ؛ فلا جرم تكون الثانية نفلًا في حقه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ وهي في حق الصحابة فرض [2] .
وفي"الفروع": ولا يصح ائتمام مفترض بمتنفل، اختاره الأكثر؛ وفاقًا لأبي حنيفة، ومالك. وعنه: بلى؛ اختاره في"النصيحة"، و"التبصرة"، وشيخنا -يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية-، والشيخ -يعني: الإمام الموفق-؛ وفاقًا للإمام الشافعي، وذكر وجهًا: لحاجة؛ نحو كونه أحق بالإمامة، واللَّه أعلم [3] .
(1) رواه أبو داود (1248) ، كتاب: الصلاة، باب: من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين، عن أبي بكرة -رضي اللَّه عنه-.
(2) انظر:"الشرح الكبير"لابن أبي عمر (2/ 59) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 526) .