يأكل، وكان الطعام فيه ثوم [1] ، (فلما رآه) أبو أيوب، لم يأكل؛ (كره) هو أيضًا (أكلها) . وفي الرواية الأخرى: فقال: أحرام هو يا رسول اللَّه؟ قال:"لا، ولكن أكرهه" [2] . و (قال: كل) أنت؛ (فإني أناجي) أنا، (من لا تناجي) أنت؛ يعني: الملائكة [3] .
وفي حديث أبي أيوب، عند ابن خزيمة، وابن حبان، من وجه آخر: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أرسل إليه بطعام من خضرة فيه بصل أو كراث، فلم ير فيه أثر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأبى أن يأكل، فقيل له: ما منعك؟ قال: لم أر أثر يدك، قال:"أستحيي من ملائكة اللَّه، وليس بمحرم" [4] .
ولهما، من حديث أم أيوب، قالت: نزل علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتكلفنا له طعامًا فيه بعض البقول، فذكر الحديث بنحوه، وقال فيه:"كلوا؛ فإني لست كأحد منكم، إني أخاف أن أوذي صاحبي" [5] .
(1) رواه مسلم (2053/ 171) ، كتاب: الأشربة، باب: إباحة أكل الثوم.
(2) رواه مسلم (2053/ 170) ، كتاب: الأشربة، باب: إباحة أكل الثوم.
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 342) .
(4) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1670) ، وابن حبان في"صحيحه" (2092) ، والحاكم في"المستدرك" (7189) ، وغيرهم.
(5) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1671) ، وابن حبان في"صحيحه" (2093) ، وكذا رواه الترمذي (1810) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في الرخصة في الثوم مطبوخًا، وابن ماجه (3364) ، كتاب: الأطعمة، باب: أكل الثوم والبصل والكراث.