فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 4025

والتأنيث أشهر [1] (فيه) ، أي: في الطعام الذي في القدر؛ فالتقدير: أتي بقدر من طعام فيه (خُضَرات) -بضم الخاء، وفتح الضاد المعجمتين-، كذا ضبط في رواية أبي ذر، ولغيره: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وهو جمع خضرة، ويجوز مع ضم أوله: -ضم الضاد، وتسكينها أيضًا-، كما في"الفتح" [2] .

(من بقول) ؛ يعني: من نحو ثوم وبصل، (فوجد) -صلى اللَّه عليه وسلم- (لها) ؛ أي: الخضراوات التي في الطعام الذي في القدر، (ريحًا) كريهًا، (فسأل) عن ذلك الريح، (فأخبر بما فيها من البقول، فقال: قربوها) ، أي: تلك القدر (إلى بعض أصحابه) -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورضي عنهم-.

قال الكرماني: فيه النقل بالمعنى؛ إذ الرسول لم يقله بهذا اللفظ، بل قال: قربوها إلى فلان مثلًا، أو فيه حذف، أي: قال: قربوها مشيرًا، أو أشار إلى بعض أصحابه.

قال في"الفتح": والمراد بالبعض: أبو أيوب الأنصاري، ففي"صحيح مسلم"، من حديث أبي أيوب، في قصة نزول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليه، قال: فكان يصنع للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طعامًا، فإذا جيء به إليه -أي: بعد أن يأكل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منه-، سأل عن موضع أصابع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصنع ذلك مرة، فقيل له: لم

(1) المرجع السابق، الموضع نفسه. قال ابن دقيق العيد في"شرح عمدة الأحكام" (2/ 66) : قيل: إن لفظ"القدر"تصحيف، والصواب: ببدر -بالباء الموحدة-، والبدر: الطبق، وورد ذلك مفسرًا في رواية أخرى. قلت: كذا صوّبه القاضي عياض في"إكمال المعلم" (2/ 498) ، تبعًا للخطابي في"أعلام الحديث" (1/ 559) . قال الخطابي في"معالم السنن" (4/ 255) : وسمي الطبق بدرًا؛ لاستدارته، ومنه سمي القمر. قبل كماله بدرًا، وذلك لاستدارته وحسن اتساقه.

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت