فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 4025

البخاري، وزاد: قلت: ما يعني به؟ قال: ما أراه يعني إلا نية، ولفظه في البخاري:"فلا يغشانا" [1] ؛ بصيغة النفي التي يراد بها النهي. قال الكرماني: أو على لغة من يُجري المعتلَّ مجرى الصحيح، أو أشبع الراوي الفتحة، فظن أنها ألف، والمراد بالغشيان: الإتيان؛ أي: فلا يأتينا في مسجدنا [2] . والنية في الحديث: التي لم تنضج بطبخ، ونحوه.

(وليقعد في بيته) ، وفي رواية أبي ذر، عند البخاري بزيادة الألف قبل الواو على صيغة الشك -أيضًا-، ولغيره؛ وكذا لمسلم بغير ألف، وهي أخص من الاعتزال؛ لأنه أعم من أن يكون في البيت، أو غيره [3] .

(وأتي -صلى الله عليه وسلم-) ، قال في"الفتح": هذا حديث آخر، وهو معطوف بالإسناد المتقدم، وهذا الحديث الثاني كان متقدمًا على الحديث الأول؛ لأن الأول ذكر في حديث ابن عمر وغيره: أنه وقع منه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة خيبر [4] ، وكانت في السابعة. وهذا وقع في الأولى عند قدومه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، ونزوله في بيت أبي أيوب الأنصاري -رضي اللَّه عنه- [5] .

(بقدر) -بكسر القاف-؛ وهو ما يطبخ فيه، ويجوز فيه التذكير،

(1) رواه البخاري (816) ، كتاب: صفة الصلاة، باب: ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث. ووقع عنده:"نيئه"، وقال مخلد بن يزيد، عن ابن جريج: إلا نتنه.

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 341) .

(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(4) كما رواه البخاري (815) ، كتاب: صفة الصلاة، باب: ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث، ومسلم (561) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها.

(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت