والثوم والكراث)؛ كرمان، وكتان: بقل شبيه بالبصل، إلا أنه طويل بمقدار ثلثي شبر غالبًا [1] .
(فلا يقربن) -بفتح الراء الموحدة وتشديد النون- (مسجدنا) ، وفي لفظ:"مساجدنا"بصيغة الجمع [2] ، أراد به: المكان الذي أُعد ليصلي فيه -صلى اللَّه عليه وسلم- مدة إقامته بخيبر؛ فإنه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهاهم عن ذلك بخيبر، ففي الحديث: أنهم لما فتحت خيبر، وقعوا في هذه البقلة، والناس جياع، الحديث [3] .
وذكر في"الفتح"، في كتاب الأطعمة: أنه وقع له سبب هذا الحديث، فأخرج عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب الأطعمة، من رواية أبي عمرو؛ وهو بشر بن حرب، عنه، قال: جاء قوم مجلس النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد أكلوا الثوم والبصل، فكأنه تأذى بذلك، فقال، فذكره [4] .
والمراد بالمسجد: الجنس، والإضافة إلى المسلمين؛ أي: فلا يقرب مسجد المسلمين، ويؤيده رواية الإمام أحمد، بلفظ:"فلا يقربن المساجد" [5] ، ونحوه لمسلم [6] ، وهذا يدفع قول من خص النهي بمسجد
(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 223) ، (مادة: كرث) .
(2) رواه مسلم (561/ 69) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها، من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-.
(3) رواه مسلم (565) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: نهي من أكل ثومًا أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها، من حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-.
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 575) . وقد رواه الحافظ بإسناده إلى عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه"تغليق التعليق" (4/ 490) .
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 20) ، من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- بلفظ:"فلا يأتين المساجد".
(6) تقدم تخريجه برقم (561/ 69) عنده.