النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد ورد في"البخاري"، من رواية الكشميهني، وأبي الوقت:"مساجدنا"بصيغة الجمع [1] .
(فإن الملائكة) الكرام -عليهم السلام-؛ وهذا تعليل للنهي، وهو يشمل ما لو خلا المسجد عن آدمي؛ لأنها (تتأذى مما يتأذى منه) الآدميون، وفي لفظ:"مما يتأذى منه" (بنو آدم) [2] ، وفي رواية:"الإنسان" [3] من الرائحة الكريهة، وغيرها.
قال في"الفروع": والمراد: حضور جماعة، ولو لم تكن بمسجد، ولو في غير صلاة، ولعله مراد قوله فى"الرعاية"، وهو ظاهر"الفصول": تكره صلاة من أكل ذا رائحة كريهة؛ لأجل رائحته، أراد دخول المسجد، أو لا [4] .
وفي"الصحيحين"، عن أنس، مرفوعًا:"من أكل من هذه الشجرة، فلا يقربنا، ولا يصلي معنا"؛ يعني: الثوم [5] .
وفي لفظ: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أكل الثوم يوم خيبر [6] ، وزاد مسلم، من رواية ابن نمير، عن عبيد اللَّه: حتى يذهب ريحها [7] .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 340) .
(2) كما هو لفظ الحديث عند مسلم.
(3) رواه ابن ماجه (3365) ، كتاب: الأطعمة، باب: أكل الثوم والبصل والكراث. وقد رواه مسلم (564/ 72) ، بلفظ:"الإنس".
(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 34) .
(5) تقدم تخريجه.
(6) رواه البخاري (3978) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-.
(7) تقدم تخريجه.