فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 4025

وفي قوله:"شجرة"مجاز؛ لأن المعروف في اللغة: أن الشجرة ما كان لها ساق، وما لا ساق له يقال له: نجم؛ وبهذا فسر ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قوله سبحانه: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [1] [الرحمن: 6] .

ومن أهل اللغة من قال: كل ما نبت له أرومة؛ أي: أصل في الأرض يخلف ما قطع منه فهو شجر، وإلا فنجم، ومنهم من قال: بين النجم والشجر عموم وخصوص؛ فكل نجم شجر، بلا عكس [2] .

وفي"الصحيحين": أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- خطب الناس يوم الجمعة، وقال عن البصل والثوم: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا وجد ريحهما من الرجل، أمر به فأخرج إلى البقيع [3] .

قال في"الفروع": وقد ترك -صلى اللَّه عليه وسلم- المغيرة في المسجد، وقد أكل ثومًا، وقال:"إن لك عذرًا"حديث صحيح، رواه الإمام أحمد، وأبو داود [4] ، واحتج به الشيخ الموفق على أنه لا يحرم، وظاهره: أنه لا يُخرج. وأطلق غير واحد أنه يُخرج منه مطلقًا؛ وهو معنى كلام المالكية، والشافعية، وغيرهم.

(1) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (27/ 117) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (10/ 3322) ، والحاكم في"المستدرك" (3769) ، وأبو الشيخ في"العظمة" (5/ 1733) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 340) . وانظر:"لسان العرب"لابن منظور (12/ 568) ، (مادة: نجم) .

(3) رواه مسلم (567) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها.

(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 249) ، وأبو داود (3826) ، كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الثوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت