فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 4025

الناس، وأكرمِهم نفسًا، وأحسنهم عشرة وأدبًا، كثيرَ الإطراق والغَضِّ، معرضًا عن القبيح واللغو، لا يُسمع منه إلا المذاكرةُ بالحديث، وذكرُ الصالحين والزهاد، في وقار وسكون ولفظٍ حسن، وإذا لَقِيَه إنسانٌ، بَشَّ به، وأقبل عليه، وكان يتواضعُ للشيوخ تواضعًا شديدًا، وكانوا يكرمونه ويعظمونه [1] .

وقال - رضي الله عنه: أُمرنا أن نتواضعَ لمن نتعلم منه [2] .

وكان من دعائه - رضي الله عنه: اللهم كما صُنْتَ وجهي عن السجود لغيرك، فصنْ وجهي عن المسألة لغيرك [3] .

وكان من دعائه: اللهم لا تُكثر علينا فنطغى، ولا تُقلل علينا فننسى، وهبْ لنا من رحمتك وسَعَة رزقك ما يكون بلاغًا لنا وغنًى من فضلك [4] .

وكان يدعو في دُبر كل صلاة: اللهم إني أسألك مُوجباتِ رحمتك، وعزائمَ مغفرتك، والغنيمةَ من كل بِرّ، والسلامةَ من كل إثم، والفوزَ بالجنة، والنجاةَ من النار، ولا تدعْ لنا ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته، ولا حاجة إلا قضيتها [5] .

وكان من دعائه: اللهم لا تشغلْ قلوبنا بما تكفلْتَ لنا به، ولا تجعلْنا في رزقك خَوَلًا لغيرك، ولا تمنعْنا خيرَ ما عندك بِشَرِّ ما عندَنا، ولا تَرَنا حيثُ

(1) انظر:"سير أعلام النبلاء"للذهبي (11/ 317 - 318) .

(2) رواه الخطيب في"تاريخ بغداد" (9/ 134) ، وفي"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1/ 198) ، ومن طريقه: ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (52/ 324) .

(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 233) .

(4) انظر:"البداية والنهاية"لابن كثير (10/ 329) .

(5) انظر:"مناقب الإمام أحمد"لابن الجوزي (ص: 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت