وقال عبدوس: رآني أبو عبد الله يومًا ضاحكًا، فأنا أستحييه إلى اليوم [1] .
وعن خلف بن سالم قال: كنا في مجلس يزيدَ بنِ هارون، فمزحَ يزيدُ مع مُستمليه، فتنحنح أحمدُ بنُ حنبل، فضرب يزيدُ بيده على جبينه، وقال: ألا أعلمتموني أن أحمد هاهنا حتى لا أمزح؟! [2]
وكان إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ إذا أُقيمت الصلاة، قال: هاهنا أحمد بن حنبل، فقولوا له يتقدم فيصلي بهم [3] .
وضحك أصحابُه يومًا، فقال: أتضحكونَ وعندي أحمدُ بنُ حنبل؟! [4] .
وقال أبو داود: مجالسةُ أحمدَ بنِ حنبلٍ مجالسة الآخرة، لا يُذكر فيها شيء من أمر الدنيا، ما رأيت أحمدَ بنَ حنبلٍ ذكرَ الدنيا قَط [5] .
وقال: لم يكن أحمدُ يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس من أمر الدنيا، فإذا ذُكر العلم، تكلم [6] .
وقال أبو الحسين بنُ المنادي: سمعت جَدِّي يقول: كان أحمدُ من أحيا
(1) انظر:"مناقب الإمام أحمد"لابن الجوزي (ص: 212) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 169) ، ومن طريقه: ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (5/ 269) .
(3) انظر:"سير أعلام النبلاء"للذهبي (11/ 194) .
(4) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (5/ 267) .
(5) تقدم تخريجه.
(6) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 164) ، ومن طريقه: ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (5/ 291) ، وابن الجوزي في"المنتظم" (11/ 287) .