ألفاظ الكتاب والسنة، قال: واستدلالنا بهذا الحديث ذكر لفرد من أفراده لا يحصى الجمع لأمثالها، لا للاقتصار عليه. وخص الصالحين؛ لأنه ثناء وتعظيم، وهم المستحقون له دون غيرهم [1] .
قال القفال في"فتاويه": ترك الصلاة يضر بجميع المسلمين؛ لأن المصلي يدعو بالمغفرة للمؤمنين والمؤمنات، ولابد أن يقول في التشهد: السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، فيكون مقصرًا في حق اللَّه، وحق رسول اللَّه، وحق نفسه، وفي حق كافة المسلمين، ولذلك عظمت المعصية بتركها [2] ، فإن من تركها [أخلَّ] بحق جميع المؤمنين، من مضى، ومن يجيء إلى يوم القيامة؛ لوجوب قوله فيها:"السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين" [3] .
(في السماء والأرض) في رواية مسدد، عن يحيى:"أو بين السماء والأرض" [4] ، والشك فيه من مُسَدَّد، وإلا، فقد رواه غيره، عن يحيى:"من أهل السماء والأرض"أخرجه الإسماعيلي، وغيره [5] .
(وفيه) أيضًا-: (فليتخير من المسألة ما شاء) ، وفي لفظ:"ثم ليتخير من"
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 71) .
(2) إلى هنا انتهى كلام القفال في"فتاويه"كما نقله الحافظ ابن حجر في"الفتح" (2/ 317) ، ثم قال عَقِبَه: واستنبط منه السبكي: أن في الصلاة حقًا للعباد مع حق اللَّه، وأن من تركها، أخلَّ بحق جميع ..."إلى آخر كلامه الذي ساقه الشارح -رحمه اللَّه- هنا."
(3) في الأصل:"أخذ"بدل"أخلَّ"، والتصويب من"الفتح".
(4) كما تقدم تخريجه عند البخاري برقم (800) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 315) .