(قال) عبد الرحمن بن أبي ليلى: (لقيني كعب) ، ويكنى: أبا محمد، وقيل: أبا اسحق (بنُ عُجرة) -بضم العين المهملة، وسكون الجيم، وبالراء- بنِ أمية بن عديِّ بن عبيد بنِ الحارث البَلَويِّ، من بَلِيٍّ -بفتح الموحدة، وكسر اللام، وتشديد الياء آخر الحروف- بنِ عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليف بني سالم بن عوف، وقيل: بني عمرو بن عوف، وقال الواقدي: ليس حليفًا للأنصار، وإنما هو من أنفسهم.
نزل كعب بن عجرة -رضي اللَّه عنه- الكوفة، ومات بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وقيل اثنتين، وقيل: ثلاث، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل: سبع وسبعين.
تأخر إسلام كعب، وكان له صنم في بيته يكرمه، وكان عبادة بن الصامت صديقًا له، فرصده يومًا، فلما خرج من بيته، دخل عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- بالقدوم، فلما جاءه كعب، ورآه، خرج مغضبًا، يريد أن يشاتم عبادة، ثم فكر في نفسه؛ فقال: لو كان في هذا الصنم طائل؛ لامتنع، فأسلم، حينئذٍ.
روي له سبعة وأربعون حديثًا؛ اتفقا على حديثين، وانفرد مسلم باثنين [1] .
(1) وانظر ترجمته في:"الثقات"لابن حبان (3/ 351) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 545) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1321) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (50/ 139) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (4/ 454) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 377) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (24/ 179) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 52) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (5/ 599) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (8/ 390) .