"ويتخير بعد ذلك من المسألة ما شاء" [1] ، ولعله يترجح كونه فيما بعد التشهد؛ لظهور العناية بتعليم دعاء مخصوص في هذا المحل، انتهى [2] .
ونازعه الفاكهاني، فقال: الأولى الجمع بينهما في المحلين المذكورين؛ أي: السجود والتشهد.
وقال النووي: استدلال البخاري صحيح؛ لأن قوله:"في صلاتي"يعم جميعها، ومن مظانه هذا الموطن [3] ؛ يعني: بعد التشهد.
قال في"الفتح": ويحتمل أن يكون سؤال أبي بكر عن ذلك كان عند قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لما علمهم التشهد:"ثم ليتخير من الدعاء ما شاء" [4] ، ومن ثم أعقب البخاري الترجمة بالترجمة؛ أي: والى بين ترجمة الدعاء قبل السلام؛ أي: بعد التشهد، وترجمة ما يتخير من الدعاء بعد التشهد، انتهى [5] .
وهذا ظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية: من كون محل هذا الدعاء عقب التشهد، واللَّه أعلم [6] .
(إني ظلمت نفسي) ؛ أي: بملابسة ما يستوجب العقوبة، أو ينقص الحظ.
وفيه: أن الإنسان لا يعرى عن تقصير، ولو كان صديقًا [7] ، والظلم:
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 77 - 78) .
(3) انظر:"الأذكار"للنووي (ص: 107) .
(4) تقدم تخريجه.
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 320) .
(6) انظر:"الفتاوى المصرية الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 202) .
(7) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 320) .