(عن) أم المؤمنين (عائشة) الصديقة (-رضي اللَّه عنها-) ، وعن أبيها (قالت: ما صلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة) من الصلوات المكتوبات (بعد أن نزلت عليه:) سورة ( {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح} ) ، وقد أخرج النسائي، من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أنها آخر سورة أنزلت من القرآن [1] ، وقد جاء: أن سورة براءة آخر سورة [2] ، والجمع بينهما: أن آخرية"النصر"نزولها كاملة، بخلاف"براءة"، ويقال: إن {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} نزلت يوم النحر، وهو بمنى في حجة الوداع، وقيل: عاش بعدها إحدى [3] وثمانين يومًا.
وعند ابن أبي حاتم، من حديث ابن عباس: عاش بعدها تسع ليال [4] ، وعن مقاتل: سبعًا، وعن بعضهم: ثلاثًا، وقيل: ثلاث ساعات، وهو باطل؛ كما في"الفتح" [5] .
= للقاضي عياض (2/ 398) ، و"المفهم"للقرطبي (2/ 87) ، و"شرح مسلم"للنووي (4/ 201) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 79) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 628) ، و"فتح الباري"لابن رجب (5/ 60) ، و"فتح الباري"لابن حجر (2/ 281، 299) ، و"عمدة القاري"للعيني (6/ 68) ، و"سبل السلام"للصنعاني (1/ 178) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (2/ 274) .
(1) رواه النسائي في"السنن الكبرى" (11713) . والحديث رواه مسلم أيضًا (3024) ، في أول كتاب التفسير.
(2) رواه البخاري (4106) ، كتاب: المغازي، باب: حج أبي بكر بالناس في سنة تسع، من حديث البراء بن عازب -رضي اللَّه عنه-.
(3) كذا في الأصل، والصواب: أحدًا، أو: واحدًا.
(4) روى ابن أبي حاتم في"تفسيره" (2/ 554) ، عن سعيد بن جبير: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عاش بعد نزول آية: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: 281] تسع ليال، ثم مات.
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (8/ 734) .