كلَّها، حتى شسع نعله"أخرجه الترمذي [1] ، والمراد: التكرار للسؤال الواحد، والاستجابة تشمل استجابة الدعاء بإعطاء سؤله، واستجابة المثني بتعظيم ثوابه [2] ."
وفي"الفتاوى المصرية"لشيخ الإسلام ابن تيمية: قد صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه قال:"نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا وساجدًا؛ أما الركوع، فعظِّموا فيه الرب، وأما السجود، فاجتهدوا فيه في الدعاء، فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم" [3] .
قال: وقد اتفق العلماء على كراهة القراءة في الركوع والسجود؛ تشريفًا للقرآن، وتعظيمًا له ألا يقرأ في حال الخضوع [4] .
وقال في موضع آخر منها: قد تنازع العلماء في الدعاء في الركوع والسجود؛ فقيل: يكره فيهما؛ كقول أبي حنيفة، ورواية عن الإمام أحمد، وقيل: يكره في الركوع دون السجود؛ كقول مالك، وقيل: لا بأس به في الركوع والسجود؛ كقول الشافعي، والقول الآخر في مذهب الإمام أحمد.
قال: وقد ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في"الصحيح": أنه كان يدعو في ركوعه وسجوده [5] ، لكن عامة ذلك كان في النافلة [6] ، انتهى.
(1) رواه الترمذي (3536) ، كتاب: الدعوات، باب: ليسأل الحاجة مهما صغرت، وقال: حديث غريب.
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 300) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) انظر:"الفتاوى المصرية الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 234) .
(5) كما تقدم تخريجه في حديث الباب.
(6) لم أقف عليه في"الفتاوى المصرية".