فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 4025

(سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) هذا مقول"يقول"، فهو في محل نصب على أنه مفعول، زاد في رواية:"يتأول القرآن" [1] ؛ أي: يجعل ما أمر به من التسبيح والتحميد والاستغفار في أشرف الأوقات والأحوال [2] .

وقد أخرجه ابن مردويه، من طريق أخرى، عن مسروق، عن عائشة - رضي اللَّه عنها-، فزاد فيه:"علامة في أمتي، أمرني ربي إذا رأيتها أكثر من قول: سبحان اللَّه وبحمده، وأستغفر اللَّه وأتوب إليه، فقد رأيت: {إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] فتح مكة {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر: 2] " [3] .

قال الإمام ابن القيم في"الهدي": كأنه أخذه من قوله: {وَاسْتَغْفِرْهُ} ؛ لأنه كان يجعل الاستغفار في خواتيم الأمور، فيقول إذا سلم من الصلاة:"أستغفر اللَّه، ثلاثًا" [4] ، وإذا خرج من الخلاء قال:"غفرانك" [5] ، وورد الأمر بالاستغفار عند انتهاء المناسك: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [6] الآية [البقرة: 199] .

(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (784، 4684) ، وعند مسلم (484/ 217) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (8/ 734) .

(3) انظر: المرجع السابق، الموضع نفسه.

(4) رواه مسلم (591) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، عن ثوبان -رضي اللَّه عنه-.

(5) تقدم تخريجه.

(6) لم أقف عليه في"زاد المعاد"، وقد نقله الشارح -رحمه اللَّه- من"الفتح" (8/ 734) . وقد ذكر ابن القيم -رحمه اللَّه- نحوه في"مدارج السالكين" (1/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت