وفي حديث أبي هريرة: الخليل بن مرة؛ ضعفه يحيى، والنسائي، وقال البخاري: منكر الحديث [1] .
وفي حديث أبي أيوب: محمد بن حسان، وقد ضعفوه، قال الدارقطني: قوله:"واجب"ليس بمحفوظ، لا أعلم أحدًا تابع محمد بن حسان عليه، إنما يروى:"الوتر حق" [2] .
قال ابن الجوزي في"التعليق": قال أصحابنا: لو ثبت لفظة"حق"، فمعناها: أنه مشروع في السنة، وقوله:"ليس منا"إذا صح، المراد به: لم يتخلق بأخلاقنا [3] .
وقد روى حديث أبي أيوب: أبو داود، فقال فيه:"حق على كل مسلم"، ويتأول أنه حق في باب الاستحباب، ولفظه قال:"الوتر حق؛ فمن أحب أن يوتر بخمس، فليوتر، ومن أحب أن يوتر بواحدة، فليوتر" [4] ، وفي لفظ:"فمن شاء أوتر بسبع، ومن شاء أوتر بخمس، ومن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء أوتر بواحدة"، ورواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، وأبو حاتم البستي، والحاكم، وقال: على شرطهما [5] .
(1) انظر:"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي (1/ 505) .
(2) انظر:"سنن الدارقطني" (2/ 22) .
(3) انظر:"التحقيق في أحاديث الخلاف"لابن الجوزي (1/ 454) .
(4) رواه أبو داود (1422) ، كتاب: الصلاة، باب: كم الوتر.
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 418) ، والنسائي (1710) ، كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ذكر الاختلاف على الزهري في حديث أبي أيوب في الوتر، وابن ماجه (1190) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع، وابن حبان في"صحيحه" (2410) ، والحاكم في"المستدرك" (1130) .