باختلاف الأحوال؛ فحيث أوتر في أوله بعد صلاة العشاء, فلعله كان وَجِعًا، وحيث أوتر في وسطه، فلعله كان مسافرًا، وأما وتره في آخره، فكأنه كان غالب أحواله.
وحكى الماوردي: أن السحر: السدس الأخير من الليل، وقيل: أوله الفجر الأول [1] .
والحكمة أنه جعل الوتر في آخر صلاة الليل: أن أول صلاة الليل المغرب، وهي وتر، فناسب أن يكون آخرها وترًا [2] .
والحاصل: أن وقت الوتر ممتد من بعد صلاة العشاء الآخرة، زاد بعضهم: وسنتها، إلى قبيل الفجر، فمن وثق من نفسه القيام من الليل، فالأفضل في حقه تأخيره إلى وقت قيامه؛ ليوتر به صلاته، وإلا، فالأفضل تقديمه، بأن يوتر قبل أن ينام، واللَّه أعلم.
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 487) .
(2) انظر:"فيض القدير"للمناوي (1/ 160) .