وفيه: المبادرة إلى امتثال السنن، وإشاعتها، والاعتناء بها [1] .
وزعم بعضهم: أن معاوية -رضي اللَّه عنه- كان قد سمع الحديث المذكور، وإنما أراد استثبات المغيرة، واحتج بما في"الموطأ"، من وجه آخر عن معاوية: أنه كان يقول على المنبر: أيها الناس! إنه لا مانع لما أعطى اللَّه، ولا معطي لما منع، ولا ينفع ذا الجد منه الجد، من يرد اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين، ثم يقول: سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على هذه الأعواد [2] .
فائدة: اشتهر على الألسنة في هذا الذكر المذكور زيادة:"ولا راد لما قضيت"، وهي في"مسند عبد بن حميد"، ولكن حذف قوله:"ولا معطي لما منعت" [3] ، ووقع عند الطبراني تامًا من وجه [4] .
ووقع عند الإمام أحمد، والنسائي، وابن خزيمة؛ من طريق هشيم، عن عبد الملك بالإسناد، أنه: كان يقول الذكر المذكور ثلاث مرات [5] .
تتمة: روى الترمذي، وغيره، وقال: حسن صحيح، من حديث أبي ذر -رضي اللَّه عنه-، مرفوعًا:"من قال في دبر صلاة الفجر، وهو ثانٍ"
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 333) .
(2) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 900) ، وكذا الإمام أحمد في"المسند" (4/ 93) .
(3) رواه عبد بن حميد في"مسنده" (391) ، من طريق عبد الرزاق في"المصنف" (19638) .
(4) الطبراني في"المعجم الكبير" (22/ 133) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4981) .
(5) الإمام أحمد في"المسند" (4/ 250) ، والنسائي (1343) ، كتاب: السهو، باب: كم مرة يقول ذلك، وابن خزيمة في"صحيحه" (742) .