فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 4025

الراغب: أن المراد به هنا: أبو الأب؛ أي: لا ينفع أحدًا نسبه.

قال القرطبي: حكي عن أبي عمرو الشيباني: أنه رواه -بالكسر-، وقال: معناه: لا ينفع ذا الاجتهاد اجتهاده، وأنكره الطبري [1] ؛ لأن الاجتهاد في العمل نافع؛ لأنه سبحانه دعا الخلق إلى ذلك، فكيف لا ينفع عنده؟ قاله القزاز.

وقال: ويحتمل أن يكون المراد: أنه لا ينفع الاجتهاد في طلب الدنيا، وتضييع أمر الآخرة.

وقال غيره: لعل المراد: لا ينفع بمجرده، ما لم يقارنه القبول، وذلك لا يكون إلا بفضل اللَّه سبحانه، ورحمته [2] .

وقال النووي: الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور: أنه بالفتح، وهو الحظ في الدنيا بالمال، أو الولد، أو العظمة، أو السلطان، والمعنى: لا ينجيه حظه منك، وإنما ينجيه فضلك، ورحمتك [3] .

فينبغي استعمال هذا الذكر بعد الصلاة؛ لما اشتمل عليه من التوحيد، ونسبة الأفعال إلى اللَّه سبحانه؛ من المنع، والإعطاء، وتمام القدرة.

قال وراد: (ثم وفدت) ؛ أي: قدمت؛ كما في لفظ، يقال: وفد إليه، وعليه، يفد وفدًا، ووفودًا، ووفادة، وإفادة: قدم؛ كما في"القاموس" [4] (بعد) ذلك (على معاوية) ؛ يعني: إلى الشام، (فسمعته) ؛ أي: سمع ورادٌ معاويةَ (يأمر الناس بذلك) ؛ أي: أمرَ ندب واستحباب.

(1) انظر:"المفهم"للقرطبي (2/ 84) .

(2) انظر:"فتح البارى"لابن حجر (2/ 332) .

(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (4/ 196) .

(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 417) ، (مادة: وفد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت