يريد: ليت لنا بدل ماء زمزم [1] .
وفي"الصحاح": معنى"منك"هنا: عندك؛ أي: لا ينفع ذا الغنى عندك غناه، إنما ينفعه العمل الصالح [2] .
وقال ابن التين: الصحيح عندي: أنها ليست بمعنى البدل، ولا عند، بل هو كما تقول: لا ينفعك مني شيء إن أنا أردتك بسوء.
قال في"الفتح": ولم يظهر من كلامه معنى، ومقتضاه: أنها بمعنى عند، أو فيه حذف تقديره: من قضائي، أو سطوتي، أو عذابي [3] .
واختار الشيخ جمال الدين في"المغني": أنها هنا بمعنى: البدل [4] .
وقال ابن دقيق العيد: قوله:"منك"يجب أن يتعلق بـ"ينفع"، وينبغي أن يكون"ينفع"قد ضمن معنى: يمنع، وما قاربه، ولا يجوز أن يتعلق"منك"بالجد؛ كما يقال: حظي منك قليل، أو كثير، بمعنى: عنايتك بي، أو رعايتك لي؛ فإن ذلك نافع، انتهى [5] .
(الجد) قال في"الفتح": مضبوط في جميع الروايات بفتح الجيم، ومعناه: الغنى؛ كما نقله البخاري، وعن الحسن: الحظ [6] ، وحكى
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 332) .
(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (2/ 452) ، (مادة: جدد) .
(3) انظر:"فتح البارى"لابن حجر (2/ 332) .
(4) انظر:"مغني اللبيب"لابن هشام (ص: 422) .
(5) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 91) .
(6) عبارة الحافظ ابن حجر في"الفتح" (2/ 332) : مضبوط في جميع الروايات بفتح الجيم، ومعناه: الغنى، كما نقله المصنف -يعني: البخاري- عن الحسن، أو الحظ، وحكى الراغب ... إلى آخر كلامه، وانظر:"صحيح البخاري" (1/ 289) .