يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وإليه المصير، (وهو على كل شيء قدير) ورواة الطبراني موثوقون [1] ، وثبت مثله عند البزار، من حديث عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه- بسند ضعيف، لكن في القول: إذا أصبح، وإذا أمسى [2] .
(اللهم) تقدم أن الميم عوض عن حرف النداء (لا مانع لما) ؛ أي: الشيء الذي (أعطيت) من الخير، (ولا معطي لما منعت) من ذلك (ولا ينفع ذا الجد) ، قال القاضي عياض في"المشارق": روي بفتح الجيم وكسرها، والمشهور فيه الفتح؛ أي: البخت، والحظ، والعظمة، والسلطان، وقيل: الغنى، والمال [3] .
قال الخطابي: الجد: الغنى، ويقال: الحظ [4] .
(منك) قال في"الفتح":"من"في قوله:"منك"بمعنى: البدل، قال الشاعر [5] : [من البحر الطويل]
فليتَ لنا من ماءِ زمزَم شربةً ... مبردَةً باتَتْ على الطَّهيان
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (926) . وانظر:"مجمع الزوائد"للهيثمي (10/ 103) .
(2) رواه البزار في"مسنده" (1051) .
(3) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 142) ، وقد أنكر أبو عبيد في"غريب الحديث" (1/ 257 - 258) رواية الكسر.
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 332) . وانظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (1/ 258) .
(5) هو الأحول الكندي، كما في"معجم البلدان"لياقوت (4/ 52) ، و"لسان العرب"لابن منظور (15/ 17) ، و"شرح الحماسة"للمرزوقي (1/ 300) ، و"خزانة الأدب"للبغدادى (2/ 404) . والطهيان: اسم قلة جبل بعينه.