(قال) ورَّاد -رحمه اللَّه تعالى-: (أملى) ؛ أي: ألقى (عليَّ المغيرةُ) بأن كان يسمي له، ويكتب ما يسميه له (بنُ شعبة) وتقدمت ترجمة المغيرة -رضي اللَّه عنه-، في باب: المسح على الخفين (في كتاب) كتبه (إلى معاوية) بن أبي سفيان -رضي اللَّه عنهما-، وكان المغيرة إذ ذاك أميرًا على الكوفة، من قبل معاوية، وسبب ذلك: أن معاوية كتب إليه: اكتب لي بحديث سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، يقوله خلف الصلاة [1] ، فكتب: (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة) قيدها بالمكتوبة؛ كما في بعض طرق البخاري [2] .
وأما لفظ مسلم: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا فرغ من الصلاة، وسَلَّم [3] ، كأنه لِمَا فهم من قرينة الحال في السؤال.
واستدل به على العمل بالمكاتبة، وإجرائها مجرى السماع في الرواية، ولو لم تقترن بالإجازة، وعلى الاعتماد على خبر الشخص الواحد [4] .
(لا إله إلا اللَّه) لا معبود بحق في الوجود إلا اللَّه -سبحانه وتعالى- (وحده لا شريك له) ، لا في ملكه، ولا في ذاته، ولا في صفاته، (له الملك) المطلق الحقيقي، وما سواه لا ملك له على الحقيقة، وإنما هو بتمليكه سبحانه، (وله الحمد) زاد الطبراني من طريق أخرى، عن المغيرة:
= حبان (5/ 498) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (62/ 427) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 441) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (30/ 431) ، و"تهذيب التهذيب"لابن حجر (11/ 100) .
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (6241) .
(2) تقدم تخريجه عنده برقم (808) .
(3) تقدم تخريجه عنده برقم (593/ 137) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 332) .