فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 4025

واتفقوا أن ما كان أقل من مقدار قوت اليوم، فليس غنًى؛ كذا قال [1] .

وروى أبو داود، من حديث سهل بن الحنظلية -رضي اللَّه عنه-، قال: قدم عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس؛ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسألاه، فأمر معاوية، فكتب لهما ما سألا، فأما الأقرع، فأخذ كتابه، فلفه في عمامته، وانطلق، وأما عيينة، فأخذ كتابه، وأتى به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا محمد! أتراني حاملًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه، كصحيفة المتلمس؟! فأخبر معاوية بقوله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار".

قال النفيلي -وهو أحد رواته-: قالوا: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال:"قدر ما يغديه ويعشيه"هذا لفظ أبي داود [2] .

ورواه ابن حبان في"صحيحه"، وقال فيه:"من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من جمر جهنم"، قالوا: يا رسول اللَّه! وما يغنيه؟ قال:"يغديه، أو يعشيه" [3] كذا عنده: أو يعشيه، بألف.

ورواه ابن خزيمة باختصار، إلا أنه قال: قيل: يا رسول اللَّه! وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال:"أن يكون له شبع يوم وليلة، أو ليلة ويوم" [4] .

قوله في الحديث:"كصحيفة المتلمس"هذا مثل تضربه العرب لمن

(1) انظر:"المحلى"لابن حزم (9/ 138، 158) .

(2) رواه أبو داود (1629) ، كتاب: الزكاة، باب: من يعطى من الصدقة، وحد الغنى.

(3) رواه ابن حبان في"صحيحه" (3394) .

(4) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (2391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت