منهم؛ كما في"الفتح"، ولا يعارضه قوله: فقراء المهاجرين؛ لكون زيد بن ثابت من الأنصار؛ لاحتمال إرادة التغليب [1] .
(أتوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالوا: يا رسول اللَّه! قد ذهب) أي: سار، يريدون: ظفر وفاز (أهل الدثور) -بضم الدال المهملة، والمثلثة-؛ جمع دَثْر -بفتح فسكون-: هو المال الكثير [2] ، ووقع عند الخطابي: ذهب أهل الدور من الأموال، وقال: كذا وقع الدور جمع دار، والصواب: الدثور، انتهى [3] .
وقال في"المطالع": الدثور جمع دثر: وهو المال الكثير، يقال: مال دثر، ومالان دثر، وأموال دثر؛ لا يثنى، ولا يجمع، قال: والدثور في غير هذا مصدر دثر الشيء: درس، قال: وجاء في رواية أبي زيد المروزي: أهل الدور، وهو تصحيف، انتهى [4] .
(بالدرجات) متعلق بذهب (العلا) -بضم العين-: جمع العُلْيا، وهي تأنيث الأعلى، ويحتمل أن تكون حسية، والمراد: درجات الجنات، أو معنوية، والمراد: علو القدر عند اللَّه تعالى.
(والنعيم المقيم) وصف بالإقامة؛ إشارة إلى ضده، وهو النعيم العاجل؛ فإنه قل ما يصفو، وإن صفا، فهو بصدد الزوال [5] ، وفي رواية
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 327) .
(2) انظر:"معالم السنن"للخطابي (1/ 259) .
(3) انظر:"أعلام الحديث في شرح البخاري"للخطابي (1/ 550) .
(4) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 253) . وانظر:"غريب الحديث"لابن عبيد (4/ 460) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 100) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 327) .