عند البخاري، ومسلم، وغيرهما: ذهب أصحاب الدثور بالأجور [1] .
(فقال) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (وما ذاك؟) استفهم -عليه الصلاة والسلام- عن السبب الحامل لهم على ما قالوا، أو عن كون أهل الأموال ذهبوا بالدرجات العلا، والنعيم المقيم.
(قالوا: يصلون كما نصلي) من الفروض والنوافل (ويصومون كما نصوم) كذلك. زاد في حديث أبي الدرداء عند مسلم: ويذكرون كما نذكر [2] .
وللبزار من حديث ابن عمر: صدقوا تصديقنا، وآمنوا إيماننا [3] .
(ويتصدقون) من فضل أموالهم، (ولا نتصدق) ، لعدم ما نتصدق به، ولفظ البخاري: ولهم فضل أموال يحجون بها، ويعتمرون، ويجاهدون [4] ؛ يعني: ولا نحج، وما عطف عليه كذلك؛ كما هو في بعض الروايات.
(1) قلت: هي رواية أبي داود المتقدم تخريجها قريبًا برقم (1504) ، وكذا في"الفتح" (2/ 327) . قال الحافظ ابن حجر: في رواية محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة: أبو ذر الغفاري؛ أي: من الفقراء الذين سمعوا، أخرجه أبو داود ... ، ثم قال الحافظ: وفي رواية محمد بن أبي عائشة المذكورة: ذهب أصحاب الدثور بالأجور، وكذا مسلم من حديث أبي ذر، انتهى، فاختصر الشارح -رحمه اللَّه- كلام الحافظ ابن حجر، وجعل هذا اللفظ من متفق الشيخين، والحال خلافه، كما رأيت من سياق الحافظ -رحمه اللَّه-، والعصمة للَّه وحده.
(2) قلت: هو حديث النسائي فقط المتقدم تخريجه في"السنن الكبرى"برقم (9975) . وكذا في"فتح الباري" (2/ 327) ، وعنه نقل الشارح -رحمه اللَّه-.
(3) رواه البزار في"مسنده" (10/ 101 -"مجمع الزوائد"للهيثمي) .
(4) تقدم تخريجه برقم (807) عنده.