فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 4025

قال في"الفتح": لم أر في شيء من طرق الحديث كلها التصريح بإحدى عشرة، إلا في حديث ابن عمر عند البزار، وإسناده ضعيف [1] ، بل المراد: المجموع لكل فرد فرد [2] .

زاد مسلم: (قال أبو صالح) السمان: (فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) بعد ذلك، (فقالوا) يا رسول اللَّه! (سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا) ؛ أي: من الذكر الذي علمتنا إياه، (ففعلوا مثله) ؛ أي: مثل فعلنا؛ بأن صاروا يسبحون، ويحمدون، ويكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة، (فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) لهم في جواب قولهم الذي قالوه: (ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء) ؛ أي: من عباده.

قال القرطبي: تأول بعضهم قوله:"ذلك فضل اللَّه"بأن قال: الإشارة راجعة إلى الثواب المـ [ـتـ] ـرتب على العمل الذي يحصل به التفضيل عند اللَّه -سبحانه وتعالى-، فكأنه قال: ذلك الثواب الذي أخبرتكم به، لا يستحقه أحد بحسب الذكر، ولا بحسب الصدقة، وإنما هو بفضل اللَّه سبحانه.

قال: وهذا التأويل فيه بعد، ولكن اضطر إليه لما يعارضه [3] .

وتعقب: بأن الجمع بينه وبين ما يعارضه ممكن، من غير احتياج إلى التعسف [4] .

(قال سمي: فحدثت بعض أهلي هذا الحديث) المذكور على الصفة

(1) تقدم تخريجه.

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 328) .

(3) انظر:"المفهم"للقرطبي (2/ 214) .

(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت